السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
175
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
--> الأوّل : هو السير إلى الله من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين ، وهو نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيات الأسمائيّة . الثاني : هو السير في الله بالاتّصال بصفاته والتحقّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ونهاية الحضرة الواحديّة . الثالث : هو الترقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة ، وهو مقام قاب قوسَين ما بقيت الاثنينيّة ، فإذا ارتفع فهو مقام « أو أدني » ، وهو نهاية الولاية . الرابع : السير بالله عن الله للتكميل ، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع . بيان المرحومَين السبزواريّ والقمشئيّ في خصوص الاسفار الأربعة ثمّ يذكر المرحوم السبزواريّ قدّس سرّه توضيحات لمرتبة الأحديّة والواحديّة ومعنى القلب والروح ، ومعنى العوالم السبعة لدى العرفاء ، حيث فسّرها بمقام الطبع والنفس والقلب والروح والسرّ والخفي والأخفي . وقسّم في حاشية ص 21 ، من الجزء الأوّل من « الأسفار » مقام الفناء في الله إلى مراتب ، وذكر تسلسلها : المحو والطَّمْس والمَحْق . ثمّ قال : المَحْوُ فناء أفعال العبد في فِعل الحقِّ تعالى ، والطَّمس فناء صفاته في صفته ، والمَحْق فناء وجوده في وجوده . بَيدَ أنّ المرحوم أقا محمّد رضا القمشئيّ ذكر بياناً في كيفيّة مراتب الفناء بترتيب آخر ، فقد ذكر في حاشيته على « الأسفار » ، ج 1 ، ص 13 ، فما بعد كلاماً هذا إجماله : السفر الأوّل ( وهو من الخلق إلى الحقّ ) برفع الحُجب الظلمانيّة والنورانيّة ، حيث إن الحُجب الظلمانيّة متعلّقة بالنفس ، أمّا الحجب النورانيّة فمتعلّقة بالقلب والروح . ويجب على السالك أن يعبر الأنوار /